الشيخ سالم الصفار البغدادي
364
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
و فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً [ النساء : 139 ] . و وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ [ الروم : 54 ] . و هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الاسراء : 1 ] . و اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) [ طه : 8 ] . فبمقتضى هذه الآيات كل جمال وكمال نراه في عالم الوجود هو في الحقيقة من اللّه تعالى وليس لغيره إلّا المجازية والعارية ! وتأكيدا لما مضى ذكره يوضح القرآن بأسلوب آخر أن الجمال والكمال المودع في مخلوقات العالم إنما هو محدود متناهي ، وهو عند اللّه تعالى غير محدود ، وليس له نهاية ، قال تعالى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) [ القمر : 49 ] . و وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) [ الحجر : 21 ] . وهكذا وقد ذكرنا سابقا أن السنة قد وقعوا بالتشبيه والتجسيم والحيرة في صفات اللّه تعالى بينما لو أرجعوا آية لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلى الآيات الأخرى على حسب منهجنا لما وقعوا في تلك الضلالات والاشتباهات ؟ ! نتائج المنهج المعتمد : وهو أن التفسير الواقعي والموضوعي عند مفسري أهل البيت للقرآن الكريم هو التفسير الذي ينبع من التدبر في الآيات الكريمة وضم بعضها إلى بعض . وهو يعتمد على إحدى طرق ثلاث : 1 - تفسير الآية لوحدها بالمقدمات العلمية وغير العلمية التي نملكها . 2 - تفسير الآية بمعونة الأحاديث المأثورة عن المعصومين . 3 - تفسير الآية بالتدبر والدقة فيها وفي غيرها والاستفادة من الأحاديث الصحيحة !